السيد عبد الله شبر
125
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الأربعون والمائة : [ حضور الأئمّة عند الموت ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن ابن مسكان ، عن عبد الرحيم ، قال : قلت لأبي جعفر : حدّثني صالح بن ميثم ، عن عباية الأسديّ أنّه سمع عليّاً عليه السلام يقول : « واللَّه لا يبغضني أحد أبداً يموت على بغضي إلّارآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبّني أحد أبداً يموت على حبّي إلّارآني عند موته حيث يحبّ » . فقال : « نعم ، ورسول اللَّه باليمين » « 1 » . بيان إنّ الأخبار بهذا المعنى متظافرة بل كادت أن تكون متواترة ، وفي بعضها : حضور سائر الأئمّة عليهم السلام ، وهو من المشتهرات بين الشيعة ، وإنكار مثل ذلك بمحض استبعاد العقول القاصرة والأفهام الحاسرة ممّا لا ينبغي لأهل الدين والشيعة المؤمنين ، فيجب الإيمان بذلك إجمالًا على ما صدر عنهم عليهم السلام ولا يجب الفحص عن نحو الحضور والكيفيّة . وأمّا ما ورد من الإشكال هنا من أنّ هذا خلاف الحسّ والعقل : أمّا أوّلًا فلأنّا نحضر الموتى إلى قبض أرواحهم ولا نرى عندهم أحداً . وأمّا الثاني فلأنّه يمكن أن يتّفق في آنٍ واحدٍ قبض أرواح آلاف من الناس في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا يمكن حضور الجسم في زمان واحد في أمكنة متعدّدة .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 132 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 5 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 199 ، ح 52 .